منذ فترة وأنا أتعمق في سيكولوجية الصدمة (Trauma)وفي كل مرة أكتشف أننا نظلم أنفسنا كثيرا عندما نطالبها بالنسيان.
في علم النفس الحديث، اكتشفنا أن الصدمة ليست مجرد حدث سيء عشناه ومضى بل هي شرخ في الأمان الداخلي يعيد تشكيل دماغنا وجهازنا العصبي بالكامل.
هل حدث لك من قبل أن تسارعت دقات قلبك فجأة لمجرد سماع نغمة معينة أو رؤية مكان قديم أو حتى بدون سبب واضح؟
هذا لا يعني أنك ضعيف أو عالق في الماضي كما قد يظن البعض. التفسير السيكولوجي البسيط هو أن عقلك لم يستطع معالجة هذا الحدث وأرشفته في ملفات الماضي، فبقي حيًا ويقنع جهازك العصبي كل يوم بأن الخطر ما زال قائما الآن.
في علم النفس، نحن نسمي هذا بالاختطاف العصبي،حيث تسيطر اللوزة الدماغية (المسؤولة عن الخوف) وتغلق القشرة الجبهية (المسؤولة عن المنطق).
فكيف نتصالح مع هذا الجسد ونستعيد الحاضر؟
التعافي عموما لا يحدث عبر الكبت أو التظاهر بأن كل شيء على ما يرام، التعافي رحلة تبدأ من الجسد أولاً:
إعادة الاتصال بالواقع (Grounding): عندما تهاجمك الذكريات أو القلق المفاجئ لا تقاوم الفكرة بل أعد عقلك للحاضر عبر حواسك انظر حولك ركز على ملمس الكرسي الذي تجلس عليه، أو تنفس ببطء. أنت بهذا ترسل إشارة بيولوجية صاعدة لدماغك تقول: "نحن في أمان الآن، يمكنك الاسترخاء".
تفكيك الحكايات التي نرويها لأنفسنا: الصدمات تترك خلفها صوتا داخليا مشوها يلومنا دائما (لو أنني فعلت كذا...). الشفاء النفسي يبدأ عندما نفصل بين الحدث الذي وقع لنا وبين هويتنا وقيمتنا كبشر.
تفريغ شحنة الخوف: الصدمة هي طاقة بيولوجية حبست في عضلاتنا وجهازنا العصبي ولم تكتمل، التشافي يحتاج لتفريغ هذه الطاقة بالكتابة الحرة بدون قيود، بالبكاء إن لزم الأمر، أو حتى بالحركة والرياضة،فالجسد يحتاج أن يعبر عن نجدته لينام بأمان.
الشفاء في نهاية المطاف لا يتطلب منا محو التاريخ بل يتطلب تحويل الذكرى من تهديد حي إلى قصة مضت. وبفضل خاصية المرونة العصبية (Neuroplasticity)، فإن الدماغ الذي أعادت الصدمة تشكيله على الخوف يملك نَفْس المسارات القابلة لإعادة التشكيل على الأمان الأمر يحتاج فقط إلى الوقت والوعي بآلياتنا الداخلية.
هذه الرحلة لا تسير في خط مستقيم والتذبذب فيها جزء من البناء النفسي الجديد.
حين تهاجمنا هذه الموجات ينقسم تفاعلنا غالبا إلى مسارين: هناك من يغرق في الاجترار الفكري ومحاولة السيطرة على الأفكار، وهناك من يستهلكه التوتر الجسدي والتسارع الفيسيولوجي. من أي جانب يبدأ دماغك إطلاق إنذاره عادة؟ (المساحة مفتوحة للنقاش وتبادل التجارب في التعليقات).ق.سُندُس

أؤمن أن الصدمات التي نمر بها لا تُنسى، بل نتعلّم التكيّف معها مع مرور الوقت، حتى نكاد نعتاد وجودها في ذاكرتنا. ومع الزمن، قد نصادف ذكرياتها فلا تثير فينا الألم نفسه الذي شعرنا به في البداية، وكأنها أصبحت مجرد جزء من الماضي.
ويحدث ذلك عندما لا نكبت مشاعرنا ولا نتظاهر بأننا بخير، بل نسمح لأنفسنا بأن نعيش تلك المشاعر في وقتها كما هي؛ بالبكاء، أو الفضفضة، أو حتى الصراخ إذا احتجنا إلى ذلك، مع الإحساس بها بصدق ودون إنكار.
فبهذه الطريقة نمنح أنفسنا مساحة للفهم والتصالح مع ما حدث، ونتوقف عن تضخيم الأحداث في أذهاننا. ومع مرور الوقت، تبدأ تلك التجارب بفقدان حدّتها وتأثيرها علينا، حتى نصل إلى مرحلة نستحضر فيها الذكريات المؤلمة، لكنها لا تعود تُوجعنا كما كانت في السابق.
عندما كنت في سن المارهقة اي بين 15سنة و 17كنت اعاني من حب الشباب و قد كان مشكلة كبيرة في دالك الواقت فقد كنت صغير واوحيدا ، أقصد بقولي واحيدا اي كنت اوجه ذالك ضعط وحدي معا ان امي و ابي الاحياء لكنهما لم يدعمانني بلعكس حتى انهم كانو يتنمرون علي في بعض لاحيان و إخوتي كذالك و المجتمع في الخارج بطبعة الحال ، كنت اطلب من والوالدي ان ياخدني للطبيب لكن بسبب قلة المال و الديون لم يستطيع وكان يقول انت رجل لاداعي لطبيب مجرد حب و سوف يذهب ، لكني من قوة الضغط و التنمر خارج المنزل و في المنزل ايضا من اقرب ناس إلي الشيئ الذي كان صعب تحمله ، كنت متعلق بالله وحده لا اشكو لي احد حتى امي الى ان بدأت اعمل "دباح (ادبح الاغنام للجزار ) و ادخر المال ثم دهبت الى الطبيب وحدي دون ان اخبر احدا و اشتريت الدواء الدي كان غالي الثمن لكن الله رزقني و شتريته بعدا تعب و الحمد الله و الان و انا عمري 20 سنة مزلت اتذكر ذالك الخدلان من لاهل لدرجة ابكي احيانا و هده كانت صدمة بنسبة الي في ذالك الوقت وكانت هما كبيرا.